عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
352
معارج التفكر ودقائق التدبر
تمهيد : في آيات هذا الدّرس عرض مثل تاريخيّ يتضمّن فصلا من فصول تاريخ فرعون ، إذ كفر هو وآله وجنودهم بما جاءهم به موسى عليه السّلام ، من آيات اللّه وسلطان مبين كان برهانا دامغا لهم ، وما كان منهم . وفي هذا الفصل بيان لما دعاهم إليه مؤمن آل فرعون ، وما نصحهم به ، فلمّا كشف عن هوّيّته وأبان أنّه مؤمن مسلم ، وداع من دعاة الحقّ ، دبّروا سرّا أن يقتلوه ويتخلّصوا منه ، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا ، وأنزل بفرعون وآله وجنوده سوء العذاب ، وأغرقهم أجمعين ، وأبان اللّه أنّهم بعد موتهم إلى يوم يبعثون ، يعرضون على النّار عرضا غدوّا وعشيّا ، وأنّهم يوم تقوم السّاعة ويقضى عليهم يساقون إلى جهنّم بأمر اللّه ، ويقذفون فيها ليلاقوا عذابهم الأبديّ داخلها .